الترجمة بالذكاء الاصطناعي صارت كافية لتغيّر طريقة إنجاز الشغل الثنائي اللغة. لشركة كويتية تنتج محتوى عربي وإنجليزي، السؤال ما عاد «هل نستخدمها؟» بل «وين توفر وقتنا ووين تخسرنا مصداقيتنا؟».
والجواب الصريح إن الترجمة الآلية تنجز الكثير، وتفشل في أماكن محددة ومتوقعة. ومعرفة الفرق هي المهارة الحقيقية.
لما يكون النص وظيفي والجمهور داخلي، مسودة آلية غالباً تكفي:
في هذي الحالات المطلوب إن النص يُفهم، مو إن النص يُعجب. مرور سريع من إنسان لتصحيح الأخطاء والمصطلحات يكفي.
أي نص عليه مسؤولية قانونية، أو يمثل صوت العلامة، أو فيه حساسية ثقافية، ما يطلع من الآلة مباشرة. العقود، والشروط والأحكام، والبيانات الرسمية، والعناوين التسويقية كلها من هالفئة.
والتسويق أوضح مثال: شعار يضبط بالإنجليزي ممكن يطلع بارد أو حتى مضحك بالعربي. والنصوص الدينية والحساسة هي الطرف الثاني، لأن كلمة غلط واحدة تحوّل رسالة محترمة إلى إساءة. هذي تحتاج محرر لغته الأم عربية، كل مرة.
العربي فيه تحديات ما تواجهها أدوات الترجمة بين الإنجليزي والفرنسي. أولاً، اللهجة مقابل العربية الفصحى: كثير من المحركات تخلط اللهجة الخليجية بالفصحى في نفس الفقرة. حدّد المستوى اللغوي لكل مستند والتزم فيه أثناء المراجعة.
ثانياً، اتجاه الكتابة من اليمين لليسار. خلط العربي مع الإنجليزي يكسر ترتيب الأسطر ومواضع علامات الترقيم والترقيم في برامج التصميم. والأرقام وأرقام الهاتف والروابط أكثر العناصر هشاشة. جرّب دائماً في التصميم النهائي، مو في محرر نصوص.
ثالثاً، ثبات المصطلحات. بدون مسرد مصطلحات، نفس المصطلح الإنجليزي يصير ثلاثة كلمات عربية مختلفة في نفس المستند، والقارئ يلاحظ الفرق.
ورابعاً، الصياغة الطويلة. العربي يميل للجمل الطويلة والآلة تكررها حرفياً، فتطلع فقرة ثقيلة ما تنقرأ. اطلب من المحرر يقسّم الجمل ويحذف الحشو، لأن القارئ يمل بسرعة من النص المتكرر.
النمط المعتمد هو مسودة آلية ثم مراجعة بشرية، وهذا بالضبط اللي نمشي عليه في Q8DM قبل تسليم أي مشروع ثنائي اللغة. ابدأ ببناء مسرد مصطلحات: أسماء منتجاتك، والمسميات الوظيفية، والمصطلحات التقنية المتكررة، مثبتة باللغتين. بعدها شغّل الترجمة الآلية، وأعطي المحرر قائمة فحص قصيرة:
أما من ناحية الوقت، فالترجمة الآلية تقصّر المرحلة الأولى، وبعدها ينتقل معظم الجهد إلى التحرير، وهو الجزء اللي يحمي سمعتك فعلاً. مراجعة قصيرة على مستند داخلي استثمار بسيط، لكن تخطي المراجعة على عقد مسألة ثانية تماماً.
وللمواقع الثنائية اللغة، عامل اللغتين كمواطنين متساويين. انشر النسخة العربية والإنجليزية كصفحتين مستقلتين، لا كمفتاح تبديل يرمي نص الترجمة الآلية كما هو. واكتب لكل صفحة عنوانها الوصفي ووصفها الخاص، لأن ترجمة بيانات السيو آلياً تضعف ظهورك في نتائج البحث بالعربي. حافظ على نفس الهيكل، ونفس المسرد، ونفس المحرر في اللغتين.
شركة Q8DM تشتغل في تطوير البرمجيات والتصميم والتدريب في الكويت من 1998، والمشاريع اللي تُقرأ طبيعية بالعربي والإنجليزي هي اللي بقي فيها إنسان في الحلقة. ابدأ مسودة بالذكاء الاصطناعي، وراجعها بإنسان، وانشر بثقة عبر q8dm.com.